العلامة المجلسي
164
بحار الأنوار
جبرئيل : يا لوط دعهم يدخلوا ، قال : فدخلوا ، فأهوى جبرئيل إصبعيه ( 1 ) وهو قوله : " فطمسنا أعينهم " ثم قال جبرئيل : " إنا رسل ربك لن يصلوا إليك " . ( 2 ) 17 - ثواب الأعمال : ابن الوليد ، عن الحسن بن متيل ، عن البرقي ، عن محمد بن سعيد ، عن زكريا بن محمد ، عن أبيه ، عن عمرو ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان قوم لوط أفضل قوم خلقهم الله عز وجل ، فطلبهم إبليس لعنه الله الطلب الشديد ، وكامن فضلهم وخيرهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم وتبقى النساء خلفهم فأتى إبليس عبادتهم ( 3 ) وكانوا إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون ، قال بعضهم لبعض : تعالوا نرصد هذا الذي يخرب متاعنا فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان ، فقالوا : أنت الذي تخرب متاعنا ؟ فقال : نعم مرة بعد مرة ، واجتمع ( 4 ) رأيهم على أن يقتلوه فبيتوه عند رجل فلما كان الليل صاح ، فقال : مالك ؟ فقال : كان أبي ينو مني على بطنه ، فقال : نعم فنم على بطني ( 5 ) قال : فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أن يعمل بنفسه ، فأولا علمه إبليس والثانية علمه هو ، ( 6 ) ثم انسل ففر منهم فأصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام ويعجبهم منه شئ لا يعرفونه ، فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بعضهم ببعض ، ثم جعلوا يرصدون مار الطريق فيفعلون بهم حتى ترك مدينتهم الناس ، ثم تركوا نساءهم فأقبلوا على الغلمان فلما رأى إبليس لعنه الله أنه قد أحكم أمره في الرجال دار إلى النساء ( 7 ) فصير نفسه
--> ( 1 ) في نسخة : فأهوى جبرئيل بإصبعه . ( 2 ) مخطوط . م ( 3 ) في الكافي : فكان إبليس يعتادهم . وفى المحاسن : فلما حسدهم إبليس لعبادتهم كانوا إذا رجعوا ا ه . ( 4 ) في المحاسن والكافي : فقالوا : أنت الذي تخرب متاعنا مرة بعد مرة ؟ وزاد في المحاسن : فقال : نعم ، فأخذوه فاجتمع ا ه . ( 5 ) في الكافي : فقال له : تعال فنم على بطني . ( 6 ) في المصدر والمحاسن : فأولا عمله إبليس والثانية عمله هو . ( 7 ) في نسخة وفى الكافي : جاء إلى النساء .